أحمد بن محمد المقري التلمساني
58
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
وأجريت فيها الخيل وهي سوابق وإن طلبت في الروع فهي لواحق نجوم وآفاق الطّراد مشارق يفوت التماح الطّرف منها بوارق * إذا ما تجاري الشّهب تستبق المدى وتطلع في ليل القتام كواكبا « 1 » وقد وردت نهر النهار مشاربا تقود إلى الأعداء منها كواكبا فترسم من فوق التراب محاربا * تحور رؤوس الروم فيهنّ سجّدا سوابح بالنصر العزيز سوانح وهنّ لأبواب الفتوح فواتح تقود إليك النصر واللّه مانح فما زلت باب الخير واللّه فاتح * وما تمّ شيء قد عدا ما بدا رياح لها مثنى البروق أعنّة ظباء فإن جنّ الظلام فجنّة « 2 » تقيها من البدر المتمّم جنّة وتشرع من زهر النجوم أسنّة * فتقذف شهب الرّجم في أثغر العدا فأشهب من نسل الوجيه إذا انتمى « 3 » جرى فشأى شهب الكواكب في السما وخلّف منها في المقلّد أنجما تردّى جمالا بالصباح وربما * يقول له الإصباح : نفسي لك الفدا وأحمر قد أذكى به البأس جمرة
--> ( 1 ) القتام : الغبار الأسود . ( 2 ) جن الليل : أظلم . ( 3 ) الوجيه - بفتح الواو ، وكسر الجيم - خيل من الخيول العربية المشهورة ، كان لغني بن أعصر بن سعد بن قيس بن عيلان . وفيه وفي بقية خيلهم المذكورة بالسبق يقول طفيل الغنوي : بنات الغراب والوجيه ولاحق * وأعوج تنمي نسبة المنتسب